الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

352

تنقيح المقال في علم الرجال

--> إن شاء اللّه تعالى ، وهو والد عبد الرحمن بن أبي عمرة ، له صحبة ، روى عنه ابنه عبد الرحمن وقتل مع علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه [ صلوات اللّه وسلامه عليه ] بصفّين . . وفي الإصابة 4 / 140 برقم 810 : أبو عمرة الأنصاري آخر ، ذكره الطبراني ، وأورد من طريق جعفر بن محمّد الصادق ، عن أبيه [ عليهما السلام ] ، عن محمّد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن محمّد بن الحنفية ، قال : رأيت أبا عمرو الأنصاري يوم صفّين ، وكان عقبيا ، بدريا ، أحديا ، وهو صائم يتلوى من العطش ، وهو يقول لغلام له : ترّسني ، فترّسه حتى نزع بسهم نزعا ضعيفا حتى رمى بثلاثة أسهم ، ثمّ قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من رمى بسهم في سبيل اللّه فبلغ أو قصر كان ذلك نورا له يوم القيامة ، فقتل قبل غروب الشمس ، ووقع في رواية أخرى في هذه القصة عن أبي عمرة ، آخره هاء . وفي الكنى والأسماء للدولابي 1 / 45 : أبو عمرة الأنصاري . . ، ثمّ ذكر رواية عن ابنه عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ، عن أبيه . وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 / 14 : قال نصر ابن مزاحم : حدّثنا محمّد بن عبيد اللّه ، عن الجرجاني قال : فبعث علي عليه السلام إلى معاوية ، بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري ، وسعيد بن قيس الهمداني ، وشبث بن ربعي التميمي ، فقال : ائتوا هذا الرجل فادعوه [ إلى اللّه عزّ وجلّ ] وإلى الطاعة والجماعة . . إلى أن قال : فأتوه ، فدخلوا عليه ، فحمد أبو عمرو بن محصن اللّه ، وأثنى عليه وقال : [ أما بعد ] يا معاوية ! فإنّ الدنيا عنك زائلة ، وإنك راجع إلى الآخرة ، وإن اللّه مجازيك بعملك ومحاسبك بما قدمت يداك ، وإنني أنشدك اللّه ألّا تفرّق جماعة هذه الأمة ، وألّا تسفك دماءها بينها . . فقطع معاوية الكلام ، وقال : فهلّا أوصيت صاحبك ؟ ! فقال : سبحان اللّه ! إن صاحبي لا يوصى ، إنّ صاحبي ليس مثلك ، صاحبي